|

الأمير الرقيق والمثقف تركي بن عبدالله بن عبدالرحمن رئيس مجلس إدارة جائزة سعفة القدوة الحسنة أرسل تعليقا على مقال «لا أحد يستحق السعفة!» المنشور بتاريخ 23/3/2010:
الأخ الصديق خالد
أسعد الله أوقاتك بكل خير كما أسعدتني.
أود أن أتعامل مع عتبك الرقيق علي والذي يشكل تواصلنا هذا إحدى ثماره.
دعني أفرق بين أمرين اختلطا علي عند قراءة ما كتبت، الأول أن من تقدم للحصول على جائزة سعفة القدوة الحسنة للشفافية مدفوع في المقام الأول برغبة تطبيق قيم الشفافية في مؤسسته أو مصلحته، وهذا وحده جدير بالتقدير والتشجيع. أنا أعلم أن لكل قاعدة شواذ ولكن يصعب علي تخيل أن من تغرق مؤسسته في الضبابية المتعمدة يحلم باستغلال جائزة لها معاييرها وإجراءاتها الدقيقة وتقصى ونزاهة أعضائها. ولا أشك أن المتقدمين بدأوا الخطى على الطريق الصحيح، ولن أستغرب أبدا أنه في يوم قادم سيخبرون الملأ كيف أنهم أكملوا النواقص ونالوا الجوائز والتكريم وأنهم ممن تزيدهم الوقفات إصرارا. وكما تعلم أنا شخصيا لا أملك كافة التفاصيل عن حيثيات وخلفيات قرار لجنة منح الجائزة، فتداولات اللجنة وإجراءات أعمالها تتم بسرية كاملة ولا نملك نحن في مجلس الإدارة ولا غيرنا نقض قراراتها. ولكن المستفيض عن معظم الأسماء التي عرفتها عن المتقدمين هذا العام أنها مؤسسات ومصالح يغلب عليها سمات النزاهة ولا تتهم بالفساد.
الأمر الثاني والمختلف عن الأول هو أنك أدليت بدلوك في أمر لا بد من طرحه على الدوام وجعله ثابتا يصافح أعين القراء في كل حين. فانتشار الفساد آفة يعاني منها كل العالم وإن بدرجة أو بأخرى وبطريقة أو بأخرى. ونصيب العالم النامي منه أكثر بكثير من نصيب العوالم الأخرى التي سبقته في التطور وتأسيس الأمور. ونحن جزء من ذلك العالم ولنا نصيبنا الذي لا نوده ولا نبرره من هذه الآفة. ولن نفلح في التقليص من امتداد الفساد وتحقيق المكاسب على حسابه إن لم نجابهه على كل الجبهات. فملاحقة بؤره والتشهير بها آلية مهمة لا غنى عنها. ولا بد من طرح بديل يزاحم الفساد ويقلل من تأثيره وذلك بنشر الوعي عن قيم الشفافية. وهذا أحد أدوارنا الأساسية في سعفة القدوة الحسنة ومن هنا يأتي دور الجائزة وما يفرقها عن سواها. فهذا الطرح الجميل والذي بدأته سيعزز من هدف الجميع من الإلمام بكل أبعاد هذه الآفة وطرق مجابهتها للتغلب عليها.
ويسعدنا كل السعادة لو تقدمت الصحافة ممثلة بوسائلها لنيل الجائزة في المستقبل، وما عليهم إلا التقدم بالترشيح؛ لأننا لا نود أن نرشح ونختار. ونحن في السعفة والإعلام في شراكة استراتيجية، إذ أن دورنا مشلول بدون هذه الشراكة.
مع خالص شكري وامتناني.
أخوك تركي
شكرا سمو الأمير، بمثل هذه الشفافية في التواصل نرتقي.
المصدر: صحيفة عكاظ |